في إطار برامج التعاون الصناعي الأكاديمي السعودي الياباني ، وبتوجيه ومتابعة من معالي وزير التعليم العالي د.خالد العنقري ومعالي نائبه د.أحمد السيف، نظمت الملحقية الثقافية السعودية في اليابان اجتماعا مع ممثلين لحوالي ثلاثين شركة يابانية لترتيب مشاركتهم في يوم المهنة الذي تنظمه وزارة التعليم العالي للمبتعثين من برنامج خادم الحرمين الشريفين
للابتعاث الخارجي في اليابان والمتوقع تخرج حوالي 100 طالب منهم الشهر القادم. وفي بداية اللقاء ألقى الملحق الثقافي السعودي في اليابان د.م.عصام أمان الله بخاري كلمة أوضح فيها جهود حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني يحفظهم الله في الاستثمار في تطوير الموارد البشرية السعودية عبر برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي وتخصيص حوالي 26% من مخصصات الميزانية للتعليم في اتجاه قوي واضح لبناء اقتصاد معرفي يقوم على الكفاءات الوطنية المؤهلة. كما قدم د.بخاري شكره للشركات اليابانية الحاضرة ورحب بالتعاون معها لتوظيف خريجي برنامج الابتعاث وتدريب الطلبة السعوديين في اليابان الذين سيسهمون في نقل وتوطين التقنيات والنهوض بالشراكة الاستراتيجية السعودية اليابانية.
تلا ذلك شرح من ثلاث شركات يابانية شملت كلا من أزبيبل، سانكيو وسولار فرونتيار حول تجاربها في تدريب المبتعثين السعوديين وأشاد ممثلو الشركات بانضباطية الشباب السعوديين وجديتهم خلال البرامج التدريبية والتحصيل العلمي والمعرفة اللغوية الجيدة باليابانية لديهم. بعد ذلك تم تقديم شرح عن الاستعدادات الخاصة بيوم المهنة وتم فتح المجال للأسئلة والنقاشات .
وشملت الشركات المشاركة مؤسسات صناعية عملاقة مثل تويوتا، توشيبا، هيتاتشي، سوميتومو للكيماويات ،جي باورز وايسوزو بالإضافة إلى شركات مشتركة بين السعودية واليابان كشركة ميتسوبيشي السعودية للصناعات الثقيلة وشركة دينسو عبداللطيف جميل وغيرها.
ومن ناحية أخرى وفي نسختها الالكترونية الصادرة في 15 يناير 2013م أشادت صحيفة نيكاي (أكبر صحيفة اقتصادية في اليابان وآسيا) عبر مقالة للسيد تاناكا ياسوهارو ببرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي والمستوى المتميز للمبتعثين السعوديين المتخرجين من اليابان داعية الشركات اليابانية الراغبة في توسيع وإنجاح استثماراتها في المملكة والشرق الأوسط إلى استقطاب هذه الكفاءات المميزة من خلال المشاركة في يوم المهنة الذي تنظمه الملحقية الثقافية السعودية في اليابان.
الجدير بالذكر أنه يدرس حاليا في اليابان حوالي 450 مبتعث سعودي ومن المخطط تخرج حوالي 100 منهم الشهر القادم حيث يتخصص 90% منهم في مجالات الهندسة وتقنيات الحاسب والمعلومات. وسبق أن قامت عدد من الشركات اليابانية مثل ايسوزو وجي جي سي الهندسية بتوظيف خريجين سعوديين من اليابان العام الماضي ويعملون في مصانع ومشاريع هذه الشركات بالمملكة. ويعد هذا الإقبال الكبير من شركات اليابان على توظيف الطلاب السعوديين دليلا حيا على المستوى الرفيع الذي وصل له المبتعثون وشاهدا على إسهام برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي في خلق فرص العمل للشباب السعودي وبناء اقتصاد معرفي وصناعي جديد في المملكة بأيد وطنية سعودية.